إثأر من الزمن بإيقافك له حتى تنال نصيبك
تخالطني الأشجان من لوعـة الهـوى
فأكتـب شعـري بالدمـاء وبالـدمـع
وأذكـر أيامـا مضـيـن إذ الـهـوى
جميع وإذ لم أخش من هاجس الـردع
وأذكـر تلـك الخـود وهْـي رقيقـة
أجالسها مـن غيـر فحـش ولاقمـع
وذاك أبـي فـي بردتـيـه تعـفـف
يقي شدة البلوى ويدعـو إلـى النفـع
فهـذا وقـاء ثـم هاتـيـك مسـكـن
وإنيَ لا أشكـو مـن اليتـم والقطـع
فأصبحت يومي أشتكي وحشتيـن مـن
أب صار أودى ثم خل أبـى شرعـي
خلقنـا إلـى الدنيـا لنلقـى جهامهـا
وندفـع فـي غبرائهـا أيـمـا دفــع
ونخبط فـي مندوحهـا دونمـا هـدى
ونشرب مـن كاساتهـا غامـر النقـع
نتـوق إلـى نعمائهـا وهْـي غـايـة
ونُحرمها في سرعـة الراكـب البـدْع
بكيـت عـلـى أيامـنـا وضياعـهـا
وكيـف لعُمـري أن يقيّـد بالصـفـع
ولو بيـدي أوقفـت دهـري شجاعـة
إلى أن أنال الإذن مـن زمـن المنـع
فنبلـغ مــا لا نستطـيـع بلـوغـه
فنبقي علـى تلـك النفائـس بالرجـع
لنحيـا حيـاة لا يـمـوت جمالـهـا
ونطرد حزنا دكّ من شاهـق الصقـع
لعمـرك إن الدهـر أسـرع عـابـرا
من الناظر المومي إلى الحِبّ في الجمع
وإن لـم تكـن إلا رعـاعـا فإنـمـا
قصاراك عيـش دون جـذع ولا فـرع
عجبت لنفسي كيـف جـاءت ومالهـا
سوى في الذنابـى ثـم تُدفـع بالخلـع
تمـرّ علـى الدنيـا خيـالا وليتـهـا
تمـر سحابـا ذا الشآبيـب والـوقـع
كتبها العياشي محمد في 09:50 صباحاً :: لا يوجد تعليق
الاسم: العياشي محمد
